مراجعة بريطانية: التوحد وفرط الحركة يُشخَّصان أكثر، والضيق النفسي حقيقي
خلصت مراجعة رسمية واسعة في بريطانيا إلى أن خطر التشخيص الزائد قائم في التوحد وفرط الحركة وتشتت الانتباه، لكنه غير مطروح في الصحة النفسية.

- مراجعة بريطانية ترى خطراً متزايداً للتشخيص الزائد في التوحد وفرط الحركة وتشتت الانتباه، دون أن تجزم بأنه واسع الانتشار.
- الارتفاع في الضيق النفسي بين الشباب حقيقي بحسب رئيس الفريق، ولا تدخل فيه فكرة التشخيص الزائد.
- البيانات فيها نقاط ضعف، وبعض الفئات ما زالت غير مشخَّصة.
نقلت بي بي سي أبرز ما جاء في مراجعة بريطانية تتجاوز 600 صفحة. تناولت المراجعة قوائم الانتظار في هيئة الخدمات الصحية الوطنية، وسألت هل يُشخَّص الشباب أكثر مما ينبغي. وطُلبت المراجعة قبل نحو عشرة أشهر بقرار من وزير الصحة آنذاك.
التوحد وفرط الحركة وتشتت الانتباه
بحسب المراجعة، هناك خطر متزايد للتشخيص الزائد في هاتين الحالتين فقط. ويقول الخبراء إن التشخيصات ارتفعت خلال 25 عاماً الماضية، حتى بدت الحالات في بعض الفئات العمرية الأصغر أكثر من العدد المتوقع بين السكان. ومثال ذلك الأطفال والفتيان من سن ست إلى 17 سنة. أكثر من 4% منهم شُخِّصوا بالتوحد، بينما تشير الدراسات إلى أن النسبة الحقيقية بين 1% و2%.
غير أن البيانات فيها نقاط ضعف. فالمسوح التي تقدّر النسبة الحقيقية لم تُجرَ منذ تسع سنوات، واضطر فريق المراجعة إلى تقدير ما جرى بعدها. كما أن بعض الفئات العمرية لا تزال حالاتها غير مشخَّصة، وهذا لا ينبغي إغفاله. لذلك لم يستطع الفريق الجزم بأن التشخيص الزائد يحدث «على نطاق واسع»، لكنه يرى أدلة على أننا ننتقل من مرحلة نقص التشخيص إلى مرحلة التشخيص الزائد.
الصحة النفسية: الضيق حقيقي
رفضت المراجعة بوضوح فكرة التشخيص الزائد في الصحة النفسية. وقال رئيس الفريق، البروفيسور بيتر فوناجي، إن الزيادة في الضيق النفسي حقيقية. فشاب أو شابة من بين كل أربعة في عمر 16 إلى 24 سنة يُعتقد أنهم يعانون منه الآن، مقابل واحد من كل ستة قبل 30 عاماً. وربط ذلك بعوامل منها عدم الاستقرار الاقتصادي وأثر وسائل التواصل الاجتماعي وفقدان خدمات الشباب.
في المقابل، لم ترتفع معدلات الأمراض النفسية الشديدة، فمعدلات الفصام والاضطراب ثنائي القطب بين السكان بقيت مستقرة. وتحذر المراجعة من أن ليس كل صعوبة تحتاج إلى استجابة طبية، ومن طمس الحد بين الحالة القابلة للتشخيص و«التنوع البشري الطبيعي» في عمل الدماغ والتفكير والسلوك.
هذه نتائج مبنية على بيانات بريطانية، ولا تعني أن كل تشخيص مشكوك فيه. إذا لاحظتم على طفلكم أو على أنفسكم صعوبات مستمرة في الانتباه أو التواصل أو المزاج، فالأفضل التقييم عند مختص مؤهل، لا الاكتفاء بالتخمين. والتقييم الدقيق يحمي من التشخيص الزائد ومن إغفال الحالة معاً.
راجعوا طبيباً أو مختصاً نفسياً إذا استمرت الصعوبات وأثّرت في الدراسة أو العمل أو العلاقات أو النوم.
تنبيه طبي: هذه المعلومات والنصائح للتوعية العامة، ولا تعني أن تعتمدها في حالتك. ارجع إلى طبيبك، أو استشر طبيباً من عندنا.
أُعيدت صياغة هذا الخبر آلياً بالذكاء الاصطناعي اعتماداً على المصادر المذكورة. المحتوى للتثقيف العام ولا يغني عن استشارة الطبيب.



