مراجعة بريطانية: القلق النفسي حقيقي وتشخيص التوحد وفرط الحركة يحتاج حذرًا
خلصت مراجعة رسمية في بريطانيا إلى أن ارتفاع الضيق النفسي عند الشباب حقيقي، وأن خطر المبالغة في التشخيص يخص التوحد وفرط الحركة وتشتت الانتباه فقط.

- المراجعة ترى خطر المبالغة في تشخيص التوحد وفرط الحركة، لكنها لم تؤكد حدوثها على نطاق واسع بسبب ضعف البيانات.
- الضيق النفسي بين الشباب حقيقي: نحو واحد من كل أربعة بين 16 و24 عامًا، مقابل واحد من كل ستة قبل 30 عامًا.
- الأمراض النفسية الشديدة كالفصام والاضطراب ثنائي القطب لم ترتفع معدلاتها.
بحسب هيئة الإذاعة البريطانية، صدرت مراجعة ضخمة تتجاوز 600 صفحة عن التوحد وفرط الحركة وتشتت الانتباه والصحة النفسية. كلّف بها وزير الصحة البريطاني آنذاك قبل نحو عشرة أشهر، بعد أن قال إن الشباب يُشخَّصون أكثر من اللازم ويجري «شطبهم». وقد تؤثر توصياتها في الخدمات الصحية والتعليم ودعم العمل.
التوحد وفرط الحركة: خطر متزايد للمبالغة
يقول خبراء المراجعة إن التشخيصات ارتفعت خلال 25 عامًا، حتى بدت الحالات في بعض الفئات العمرية أكثر من العدد المتوقع بين السكان. ومن الأمثلة أن أكثر من 4% من الأطفال بين السادسة والسابعة عشرة شُخِّصوا بالتوحد، بينما تشير الدراسات إلى أن النسبة الحقيقية بين 1 و2%.
لكن الخبراء يضعون تحفظًا مهمًا. فالبيانات ضعيفة، إذ تعتمد النسبة الحقيقية على مسوح لم تُجرَ منذ تسع سنوات. وما زالت فئات عمرية يُقصَّر فيها التشخيص. لذلك لم يستطع الفريق الجزم بأن المبالغة تحدث «على نطاق واسع»، مع أن هناك ما يشير إلى انتقال من زمن نقص التشخيص إلى زمن زيادته. وحذروا من أن كل صعوبة لا تحتاج إلى استجابة طبية، ومن طمس الفرق بين الحالة التي تستحق التشخيص و«التنوع البشري الطبيعي» في الدماغ والسلوك.
الصحة النفسية: لا مبالغة في التشخيص
ترفض المراجعة فكرة المبالغة في تشخيص الصحة النفسية. فبحسب رئيسها، الضيق النفسي ارتفع فعلًا: يعاني منه الآن نحو واحد من كل أربعة شباب بين 16 و24 عامًا، مقابل واحد من كل ستة قبل 30 عامًا. وربط ذلك بعوامل منها عدم اليقين الاقتصادي وأثر وسائل التواصل الاجتماعي وتراجع خدمات الشباب. في المقابل، لم ترتفع معدلات الأمراض النفسية الشديدة مثل الفصام والاضطراب ثنائي القطب.
هذه المراجعة تخص بريطانيا، ولا يتضمن الخبر أرقامًا عن الدول العربية. لكن عوامل مثل الضغوط الاقتصادية والاستخدام الكثيف لوسائل التواصل مألوفة في مجتمعاتنا أيضًا.
لا تتجاهل صعوبات طفلك أو ابنك المراهق في الانتباه أو التواصل أو المزاج، ولا تفترض في الوقت نفسه أن كل صعوبة اضطراب. التقييم عند طبيب أو أخصائي مؤهل هو الطريق الأسلم، ويفيد معه الحوار الهادئ والنوم المنتظم وتقليل الضغوط.
راجع طبيبًا أو أخصائيًا نفسيًا إذا استمرت صعوبات الانتباه أو التواصل أو الحزن أو القلق وأثّرت على الدراسة أو العمل أو العلاقات.
تنبيه طبي: هذه المعلومات والنصائح للتوعية العامة، ولا تعني أن تعتمدها في حالتك. ارجع إلى طبيبك، أو استشر طبيباً من عندنا.
أُعيدت صياغة هذا الخبر آلياً بالذكاء الاصطناعي اعتماداً على المصادر المذكورة. المحتوى للتثقيف العام ولا يغني عن استشارة الطبيب.



