وجود شخص موثوق للحديث معه يرتبط بصحة نفسية أفضل للمراهقين
دراسة أميركية وجدت أن المراهقين الذين لديهم من يلجؤون إليه عند المشكلات الجادة أقل عرضة للاكتئاب والأفكار الانتحارية.

- المراهقون الذين لديهم شخص موثوق للحديث معه أقل اكتئاباً وأقل تفكيراً في الانتحار، وفق الدراسة.
- في المسح، لجأ المراهقون من الأقليات الجنسية إلى أهلهم أقل من غيرهم، واعتمدوا أكثر على الأصدقاء وبالغين آخرين.
- النتائج ارتباط من مسح وطني أميركي، وليست دليلاً قاطعاً على السبب.
بحسب دراسة جديدة لباحثين في جامعة تولين الأميركية، تبدو الصحة النفسية للمراهقين المثليين ومزدوجي الميل الجنسي أفضل بكثير إذا كان لديهم شخص يلجؤون إليه عند مواجهة مشكلة جادة. نُشرت الدراسة في دورية جاما لطب الأطفال، واعتمدت على مسح وطني شمل مراهقين بين 12 و17 عاماً.
ما الذي وجدته الدراسة؟
بين المراهقين المثليين والمثليات، عانى نحو 61% من الاكتئاب خلال العام الماضي حين لم يكن لديهم شخص موثوق، مقابل 35% ممن كان لديهم شخص واحد على الأقل. وفكّر 66% منهم جدياً في الانتحار عند غياب هذا الشخص، مقابل 27% ممن لديهم من يلجؤون إليه.
قال الباحث الرئيس إيفان كروغر، الأستاذ المساعد في كلية العمل الاجتماعي بالجامعة، إن وجود من يُصغي ارتبط عموماً بانخفاض الاكتئاب والأفكار الانتحارية ووضع خطة للانتحار. لكن الفارق كان أكبر لدى كثير من المراهقين من الأقليات الجنسية.
إلى من يلجأ المراهقون؟
قال نحو 8 من كل 10 مراهقين من غير الأقليات الجنسية إنهم سيلجؤون إلى أحد والديهم، مقابل نحو 6 من كل 10 بين المراهقين المثليين ومزدوجي الميل. وهؤلاء لجؤوا أكثر إلى الأصدقاء والشركاء وبالغين آخرين، واعتمدوا على أكثر من شخص. ويرى الباحث أن ذلك لا يعني أنهم لا يحتاجون أهلهم، بل أنهم يبحثون عن الدعم حيث يجدونه. وأضاف أن ضغوطاً مثل الوصم والتمييز والتنمر تُثقل عليهم.
ويشير الباحث إلى أبحاث سابقة ربطت وجود موظفين داعمين في المدرسة، كالمعلمين والمرشدين، بانخفاض خطر الانتحار لدى هذه الفئة. وتبقى هذه نتائج مسح تُظهر ارتباطاً، ولا تثبت وحدها أن وجود الشخص الموثوق هو سبب التحسن.
يحتاج كل مراهق إلى شخص يطمئن إلى أنه سيُصغي إليه دون سخرية أو عقاب، سواء كان أحد الوالدين أو قريباً أو معلماً أو مرشداً. وللأهل دور كبير في أن يكونوا هذا الشخص: اسمعوا أولاً، وتجنبوا الحكم السريع، وأبقوا باب الحوار مفتوحاً.
إذا تحدث مراهق عن رغبته في إيذاء نفسه أو عن الانتحار، فاطلبوا مساعدة طبيب أو مختص نفسي أو خدمات الطوارئ فوراً.
تنبيه طبي: هذه المعلومات والنصائح للتوعية العامة، ولا تعني أن تعتمدها في حالتك. ارجع إلى طبيبك، أو استشر طبيباً من عندنا.
أُعيدت صياغة هذا الخبر آلياً بالذكاء الاصطناعي اعتماداً على المصادر المذكورة. المحتوى للتثقيف العام ولا يغني عن استشارة الطبيب.



