من «المريض صفر» إلى الوصم: كيف تؤذي الكلمات المرضى
أغنية جديدة لتايلور سويفت أعادت الجدل حول عبارة «المريض صفر» التي استُخدمت منذ الثمانينيات للّوم المصابين في أثناء تفشي الأمراض.

- نشأت عبارة «المريض صفر» من خطأ في قراءة حرف على أنه رمز صفر في دراسة عام 1982.
- استُخدمت العبارة منذ الثمانينيات للّوم المرضى، وأضرّت بسمعة رجل وبأسرته.
- يرى كاتب المقال أن أغنية سويفت قد تغيّر معنى العبارة وتخفف سمّيتها.
بحسب موقع «ميديكال إكسبرس»، أعلنت المغنية تايلور سويفت في 22 سبتمبر عن أغنية جديدة بعنوان «المريض صفر». انشغل المعجبون بالبحث عن معنى العنوان، أما العاملون في الصحة العامة فقلقوا من أن يُحيي العنوان عبارة سامّة.
كيف بدأت العبارة؟
يعود أصل العبارة إلى عام 1982. حينها بحث باحثون في مراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها الأميركية في روابط بين عدة رجال مصابين بالإيدز في كاليفورنيا. أظهرت تتبّعات المخالطين شبكة علاقات امتدت إلى رجال آخرين في أنحاء أميركا الشمالية.
لفت الباحثون انتباههم إلى رجل بدا في وسط الشبكة لكثرة من استطاع تذكّرهم من مخالطيه. وصفوه في البداية بأنه «من خارج كاليفورنيا»، واختصروا ذلك بالحرف «أو». لكن الدراسة المنشورة كتبت رمز صفر بدل الحرف، فقرأه باحثون وصحفيون آخرون «المريض صفر». فهموه خطأً دليلاً على أنه أول المصابين، وزعموا أنه أطلق الوباء في أميركا الشمالية.
وصمٌ بلا أساس
كان الرجل مضيف طيران فرنسيًا كنديًا اسمه غايتان دوغاس. تعرّض لحملة تشهير واسعة في الإعلام، وشابها في كثير من الأحيان خطاب كراهية ضد المثليين. وصفته إحدى الصحف زورًا بأنه من «جلب الإيدز إلينا». توفي دوغاس عام 1984، لكن اللوم ترك ألمًا كبيرًا وطويل الأمد لدى أحبائه.
يرى كاتب المقال أن كلمات الأغنية وفيديوها بعد صدورهما غيّرا معنى العبارة، وأن ذلك قد يخفف من سمّيتها. وهذا تقدير من الكاتب لا حكم نهائي، والنص المتاح لا يوضح تفاصيل أكثر.
المرض لا يعني أن المصاب مذنب، وأول حالة تُكتشف ليست بالضرورة أول من نقل العدوى. عندما نتحدث عن أي مرض معدٍ، من الأفضل أن نصف الحالة لا أن نُلصق اللوم بشخص، وأن نعتمد على المعلومات الصادرة عن الجهات الصحية الموثوقة.
تنبيه طبي: هذه المعلومات والنصائح للتوعية العامة، ولا تعني أن تعتمدها في حالتك. ارجع إلى طبيبك، أو استشر طبيباً من عندنا.
أُعيدت صياغة هذا الخبر آلياً بالذكاء الاصطناعي اعتماداً على المصادر المذكورة. المحتوى للتثقيف العام ولا يغني عن استشارة الطبيب.



